محمد راغب الطباخ الحلبي
19
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
بين الجبال خواضعا أعناقها * كالزود نابت عن براه حداته نشرت على حلب عقود بنودهم * حلل الربيع تناسقت زهراته روض جناه لها مكر جياده * واستوأرت حمالة حملاته متساندين على الرحال كما انتشى * شرب أمالت هامه قهواته لم تثبت الآجام قبل رماحه * شجرا فروع أصوله ثمراته فليحمد الإسلام ما جدحت له * شربات غرس هذه مخباته وسقى صدى ذاك الحيا صوب الحيا * خير الثرى ما كنت أنت نباته نصب السرير ومال عنه ومهدت * لمقر منصبك السري سراته ما ضر هذا البدر وهو محلق * أن الكواكب في الذرى ضراته في كل يوم تستطيل قناته * فوق السماء وتعتلي درجاته وترى كشمس في الضحى آثاره * مجدا وألسنة الزمان رواته أين الألى ملؤوا الطروس زخارفا * عن نزف بحر هذه قطراته غدقوا بأعناق العواطل ماله * من جوهر فأتتهم فذاته لو فصلوا سمطا ببعض فتوحه * سخرت بما افتعلوا لهم فعلاته تمسي قنانيه بنات قيونه * فوق القوانس والقنا قيناته صلتان من دون الملوك تقرها * حركاته وتنيمها يقظاته قعدت بهم عن خطوه هماتهم * وسمت به عن خطوهم هماته سكنوا مسجفة الحجال وأسكنت * زحل الرحال مع السها عزماته لو لاح للطائي غرة فتحه * باءت بحمل تأوه باءاته أو هبّ للطبريّ طيب نسيمه * لاحتش من تاريخه حشواته صدم الصليب على صلابة عوده * فتفرقت أيدي سبا خشباته وسقى البرنس وقد تبرنس ذلة * بالروح مما قد جنت غدراته فانقاد في خطم المنية أنفه * يوم الخطيم وأقصرت نزواته ومضى يؤنب تحت إنّب همة * أمست زوافر غيها زفراته أسد تبوأ كالغرنف فجاته * فتبوأت طرف السنان شواته دون النجوم مغمضا ولطالما * أغضت وقد كرت لها لحظاته فجلوته تبكي الأصادق تحته * بدم إذا ضحكت له شماته